الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢
موقفه، فقد جاء الخبر بقتل عثمان في تلك اللحظة.
وهنا جاء السؤال: وأي خير توبته هذه!
اللهم خذ لعثمان حتى ترضى؟!:
عن قيس بن عباد البصري، قال: شهدت علياً (عليه السلام) يوم الجمل يقول كذا: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان. ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان، وأنكرت نفسي. وأرادوني على البيعة، فقلت: والله، إني لأستحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة؟! وإني لأستحيي من الله أن أبايع ـ وعثمان قتيل على الأرض، لم يدفن ـ من بعده.
فانصرفوا، فلما دفن رجع الناس إلي فسألوني البيعة، فقلت: اللهم إني مشفق لما أقدم عليه، ثم جاءت عزيمة فبايعت، فلقد قالوا: يا أمير المؤمنين، فكأنما صدع قلبي. فقلت: اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى[١].
وفي لفظ ابن كثير: فلما قالوا: أمير المؤمنين. كأن صدع قلبي. وأمسكت[٢].
[١] راجع: المستدرك للحاكم ج٣ ص٩٥ و ١٠٣ والبداية والنهاية ج٧ ص١٩٣ و (ط دار إحياء التراث) ج٧ ص٢١٦ ومختصر تاريخ دمشق ج١٦ ص٢٥٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣٩ ص٤٥٠ رقم ٤٦١٩ وتاريخ الخلفاء ص١٥٢ والغدير ج٩ ص٣١٣.
[٢] راجع: البداية والنهاية ج٧ ص١٩٣ و (ط دار إحياء التراث) ج٧ ص٢١٦ والغدير ج٩ ص٣١٣.