الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢
بأن يكون في بادئ الأمر قتيلاً في بيته، ثم ألقي على مزبلة ثلاثة أيام، وتعرض لما تعرض له، ثم دفن بأمر علي (عليه السلام).
بعرف الضبع:
قال ابن أعثم: (وأقبل الناس إلى علي بن أبي طالب بعرف الضبع، فقالوا: يا أبا الحسن قد قتل هذا الرجل، ولا بد للناس من إمام وليس لهذا الأمر أحد سواك)[١].
ونقول:
أولاً: لعل المراد بعرف الضبع: المكان المعروف باسم (الضبع) قرب حرَّة بني سليم[٢].
ولعل سبب تسميته بالضبع هو كونه أكمة سوداء مستطيلة قليلاً.. وربما يكون فيها حجارة كثيرة تشبه عرف الضبع.. وهو ما التف على عنقها من الشعر.. ويضرب به المثل في الكثرة[٣].
ثانياً: لعل في كتابة الكلمة تشويهاً، وأن أصل الكلمة هو (كعرف الضبع)، ويكون ابن أعثم قد اقتبسها من قوله (عليه السلام) في الخطبة
[١] الفتوح لابن أعثم (ط حيدرآباد الدكن) ج٢ ص٢٤٣ و (ط دار الأضواء سنة ١٤١١هـ) ج٢ ص٤٣٤.
[٢] معجم البلدان ج٣ ص٤٥٢ وتاج العروس ج١١ ص٢٩٦.
[٣] راجع: معجم البلدان ج٣ ص٤٥١.