الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨
لعلي سلطة، وكان علي (عليه السلام) نفسه هو الذي يعرض عليه البيعة والخلافة، بملء إرادته واختياره، وكان طلحة هو الرافض لها، متبرعاً بتسجيل اعتراف بأحقية علي (عليه السلام) بالخلافة..
ويبدو: أن عرض علي (عليه السلام) هذا الأمر على طلحة قد تكرر، وقد اعترف طلحة بما يلي:
أولاً: بما دل على أن الأمر لعلي (عليه السلام) من الله ورسوله فقد قال له كما في رواية عوف: أنت أحق مني، وأنت أمير المؤمنين، فإن هذا اللقب قد منحه الله ورسوله لعلي (عليه السلام). وقد أورده طلحة للتدليل على أحقية علي (عليه السلام) بهذا الأمر دونه.
ثانياً: بأنه الأحق لاجتماع الناس له، ولم يجتمعوا لطلحة ولا لسواه.
فإن كان مصدر السلطة هو الله ورسوله فقد اعترف به طلحة لعلي (عليه السلام)، وإن كان مصدرها هو الناس، فقد استجمع الناس له، ولم يجتمعوا لغيره (عليه السلام).
فما معنى أن يبادر إلى النكث بعد ذلك العرض، وبعد هذا الإعتراف؟!
علي وصي المصطفى:
قد يقال: إن قول عبد الرحمان بن حنبل في شعره:
(علي وصي المصطفى وابن عمه)..
وقول خزيمة بن ثابت:
(وصي رسول الله من دون أهله)..