الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨
وقد كان المفروض ـ حسب سياق الرواية ـ هو أن يجيبهما علي (عليه السلام) بقوله: ألا تريان الناس قد بايعوا؟! فما معنى هذا التعلل منكما؟!
ثالثاً: لا معنى لقول الأشتر: خل عني أضرب عنقه، فإن أحداً لم يكن ممسكاً بالأشتر ليصح قوله: خل عني الخ.. إذ التعبير المناسب في مثل هذه الحال هو أن يقول: خلني.. أو ائذن لي أضرب عنقه.
رابعاً: إن علياً (عليه السلام) قد اشترط عليهم أن يبايعوه طائعين، فكيف يقول الأشتر هذا القول مع وجود هذا الإشتراط؟! ألا يخشى من أن يتخلى علي (عليه السلام) عن هذا الأمر، بحجة أنهم قد نقضوا ما اشترطه عليهم في أول لحظة؟!
ولماذا لم يعترض علي (عليه السلام) على الأشتر، ولم يتهدده بذلك؟!
بيعة الزبير وطلحة لعلي (عليه السلام):
سبق أن قلنا: إن عمر بن الخطاب بايع أبا بكر ليكون له الأمر من بعده. فكان الأمر كذلك، حتى إن عثمان كتب اسم عمر في وصية أبي بكر في حال غشية أبي بكر، فلما أفاق لم يعترض عليه، بل أيد وأكد..
وإنما فعل عثمان ذلك، لأنه أراد أن يرد له عمر هذا الجميل من بعده، فكان له ذلك.. فدبر أمر الشورى، وجعل ابن عوف حكماً.
فحكم ابن عوف لعثمان أيضاً، ليرد إليه عثمان الأمر أيضاً من بعده، ويكون شريكه فيه، كما كان عمر مع أبي بكر فخاب فأله، وتلاشى أمله..
وكان عمر قد حذر عثمان من أن يقدم أقاربه على غيرهم ـ ولعل عمر