الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥
الأمر على هذا الحال إلى أن مضت خمسة أيام من مقتل عثمان..
ولم يكن (عليه السلام) يهرب من قتلة عثمان خوفاً منهم..
ب: إن عثمان قد دفن بعد قتله بثلاثة أيام.. والمفروض: أن لجوء علي (عليه السلام) إلى بعض بساتين المدينة قد تجاوز دفن عثمان حتى مضت خمسة أيام من مقتله.. فهل فر من دفنه خمسة أيام، مع أنه دفن بعد الأيام الثلاثة الأولى؟!
ج: إن عثمان لم يدفن إلا بعد أن تدخل علي (عليه السلام) لدى الثائرين، فسمحوا حينئذٍ بدفنه.. كما أنهم حين منعوا من الصلاة عليه تدخل (عليه السلام)، فكفوا عن الممانعة.. وحين رجموا جنازاته بالحجارة، تدخل لديهم حتى امتنعوا من ذلك.
د: إن غالب الصحابة كانوا من الممالئين على قتل عثمان، وقد كتبوا إلى العباد في البلاد يدعونهم للجهاد في المدينة، وترك جهاد الكفار.. ولم يكونوا خائفين من قتلة عثمان..
والحقيقة هي: أن عدم حضور جنازة عثمان، لم يكن خوفاً من قتلة عثمان، بل كان لقناعة تكونت لدى عامة الصحابة تقضي بعدم تشييع جنازته، كما قضت بعدم حضور علي (عليه السلام) الذي لولاه لم يسمح الثائرون بدفن عثمان ولا بالصلاة عليه.