الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤
إبقاء جثة عثمان في موضع دعت الضرورة إلى دفنها فيه، ولم يعد بالإمكان تلافي ذلك..
توضيـح:
الحشّ: هو المخرج، أو فقل: الموضع الذي يتخلى فيه الناس، فإن الناس كانوا يقضون حوائجهم في البساتين.
وحش كوكب: بستان بظاهر المدينة خارج البقيع، لرجل اسمه كوكب[١].
خوف علي (عليه السلام) من تشييع جنازة عثمان:
وذكر ابن روزبهان: أن الصحابة كانوا يخافون من قتلة عثمان، فلذلك لم يحضروا جنازته: (حتى إن أمير المؤمنين فر منهم، والتجأ إلى حائط من حوائط المدينة، كما هو مذكور في التواريخ)[٢].
ونقول:
ألف: لقد خلط ابن روزبهان بين الأمور، فوقع في المحذور، فإن التجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بعض حوائط المدينة إنما هو لأجل أن الناس كانوا يلاحقونه ليبايعوه بالخلافة، وهو يأبى ذلك عليهم.. وقد بقي
[١] راجع: صحاح اللغة ج٣ ص١٠٠١ والنهاية في اللغة لابن الأثير ج١ ص٣٩٠ وج٤ ص٢٩٠ ولسان العرب ج٦ ص٢٨٦ وتاج العروس ج٩ ص٩١ ومجمع البحرين ج١ ص٥١٨ وراجع: بحار الأنوار ج٤٨ ص٢٩٨.
[٢] إبطال نهج الباطل (مطبوع مع دلائل الصدق) ج٣ ق١ ص١٨٩.