الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١
ونقول:
إن لنا هنا وقفات:
عثمان في داره قتيل:
ذكرت الرواية المتقدمة: أن الناس قالوا لعلي (عليه السلام) عن عثمان: إنه في داره قتيل.. وهذا هو المفروض والمتوقع..
ولكننا نجد نصاً آخر ذكره ابن أعثم نفسه أيضاً بعد صفحات يسيرة يقول:
(ثم أمر علي (عليه السلام) بدفن عثمان، فحمل ـ وقد كان مطروحاً على مزبلة ثلاثة أيام، حتى ذهبت الكلاب بفرد رجليه ـ فقال رجل من المصريين: لا ندفنه إلا في مقابر اليهود.
قال حكيم بن حزام: كذبت أيها المتكلم، لا يكون ذلك أبداً ما بقي رجل من ولد قصي.
قال: فحمل عثمان على باب صغير قد جازت رجلاه من الباب، وإن رأسه ليتقعقع، وأتي به إلى حفرته إلخ..[١].
ولكن حكيم بن حزام لم يكن صادقاً في قوله هذا أيضاً، فقد دفن عثمان في حش كوكب، وهو مقبرة اليهود بالفعل، وإن ألحقه معاوية بالبقيع فيما بعد.
وأما بالنسبة لكونه في بيته، أو على المزبلة يمكن الجمع بين الكلامين،
[١] الفتوح لابن أعثم ص٢٤٧ و (ط دار الأضواء سنة ١٤١١هـ) ج٢ ص٤٣٦.