الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦
(عليه السلام) بالخلافة في سنة خمس وثلاثين، خمس وعشرون سنة ولا يمكن أن تكون كلتا الواقعتين قد حصلتا في يوم النيروز وفي الثامن عشر من شهر ذي الحجة، إلا إذا أسقطنا ما أسقطه يزدجرد، إذ مع عدم الإسقاط المذكور لا يمكن حصول توافق للبيعتين في يوم واحد إلا بعد ثلاث وثلاثين سنة.. وذلك ظاهر.
دلالات تاريخ البيعة:
تصرح رواية أبي المليح[١]، ويصرح عدد من المؤرخين:
إن هذا النص يصرح بأن البيعة لعلي (عليه السلام) كانت في الثامن عشر من ذي الحجة، وهو نفس اليوم الذي نصب فيه النبي (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) في غدير خم، وأخذ له البيعة من الصحابة.
ولا شك في أن هذا التوافق قد جاء برعاية الهية، وخطة ربانية، حيث لا بد أن يربط هؤلاء المبايعون وخصوصاً الصحابة منهم بين بيعتهم له (عليه السلام) في هذا اليوم هنا، وبيعتهم هم وسائر الصحابة له في يوم غدير خم..
ولعلهم يقارنون بين نكث البيعة بعد غدير خم بسبعين يوماً، ثم نكث هؤلاء بيعته هذه.
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٢٨ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥١ وراجع: الكامل في التاريخ ج٣ ص١٩١ والبداية والنهاية (ط دار إحياء التراث العربي ـ بيروت) ج٧ ص٢٥٣.