الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨
ثم طمرا (أي ذهبا) إلى مكة بعد قتل عثمان بأربعة أشهر[١].
٩ ـ روى الواقدي عن أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن سعد قال: قال طلحة: بايعت والسيف فوق رأسي.
فقال سعد: لا أدري، والسيف على رأسه أم لا. إلا أني أعلم أنه بايع كارهاً[٢].
١٠ ـ وروى الطبري: أنه بعد أن غشي الناس علياً، وامتنع من قبول البيعة له، ثم رضي، واتعدوا الغد ـ روى ـ أن الناس تشاوروا فيما بينهم وقالوا: إن دخل طلحة والزبير، فقد استقامت.
فبعث البصريون إلى الزبير بصرياً، قالوا: احذر لا تحاده ـ وكان رسولهم حكيم بن جبلة العبدي في نفر ـ فجاءوا به يحدونه بالسيف.
وإلى طلحة كوفياً وقالوا له: احذر لا تحاده، فبعثوا الأشتر في نفر فجاءوا به يحدونه بالسيف.
وأهل الكوفة وأهل البصرة شامتون بصاحبهم، وأهل مصر فرحون بما اجتمع عليه أهل المدينة.
[١] أنساب الأشراف للبلاذري (ط مؤسسة الأعلمي سنة ١٣٩٤هـ ١٩٧٤م) ص٢١٩.
[٢] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٥ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٣.