الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٦
الخروج معه (عليه السلام) إلى الحرب، ولم يمتنع عن المبايعة له.
٧ ـ ويلاحظ هنا: قول الرواية: أنه حين امتنع عن الخروج معه طلب منه (عليه السلام) الحميل والكفيل، فرفض إعطاء ذلك، فوصفه (عليه السلام) بأنه سيء الخلق صغيراً وكبيراً، ثم قال (عليه السلام): بأنه هو كفيله.. وإن هذا كله قد حصل حين امتنع من الخروج معه..
مع أنهم يقولون: إن ذلك كله قد حصل حين أحضره ليطلب منه أن يبايعه..
٨ ـ إن ذلك يدل على أن ثمة محاولة للتحريف والتزييف لإظهار عدم حصول إجماع على البيعة لعلي (عليه السلام).. وليخف بذلك ذنب معاوية وسائر من معه من الفئة الباغية.
٩ ـ إن نفس طلب الكفيل من الذين يطمحون إلى السلطان، أو من الذين يمكن أن يخدعهم الطامحون، ويتخذونهم وسيلة لمآربهم ـ إن نفس هذا الطلب ـ يفهم الجميع بأن علياً (عليه السلام) ليس غافلاً عنهم، وهو يعرف ما يفكرون به، أو يخططون له.. فلا يظنن أحد أنه يمكن أن يخدعه، أو أن يكون في منأى عن مراقبته (عليه السلام) لتحركاته..
ولن يكون علي (عليه السلام) متسامحاً مع أي كان من الناس إذا أراد أن يثير القلاقل، ويزيد البلايا والبلابل.
والشاهد على ذلك: أنه لا يتردد بطلب الكفلاء حتى من ابن عمر، وسعد بن أبي وقاص وغيرهما حين تلوح له أية بادرة من أي منهم. كما أنه إذا كان (عليه السلام) يرصد ويراقب حتى هؤلاء، فما بالك بغيرهم ممن