الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣
من مات ولا إمام له:
وكيف يمكن أن يكون ابن عمر قد تخلف عن بيعة علي (عليه السلام) وهو الذي طرق الباب على الحجاج ليلاً ليبايع لعبد الملك، كي لا يبيت تلك الليلة بلا إمام، متذرعاً بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية.
فاحتقره الحجاج، واسترذل حاله، فأخرج رجليه من الفراش فقال: اصفق عليها.
أو قال له: أما يدي عنك ففي شغل، هاك رجلي فبايعها[١].
وحسب نص المعتزلي: إن الحجاج قال له: بالأمس تتأخر عن بيعة علي بن أبي طالب، مع روايتك الحديث ثم تأتيني الآن لأبايعك لعبد الملك؟!
أما يدي فمشغولة عنك، ولكن هذه رجلي فبايعها[٢].
وهذا من غرائب الأمور، فقد رأينا أن الحجاج ينتصر لعلي بن أبي طالب.
ما عشت أراك الدهر عجباً!!
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٤٢ والعثمانية للجاحظ ص٣٠١ والإيضاح لابن شاذان ص٧٣ والتعجب للكراجكي ص١٥٢ و ١٥٣ والصوارم المهرقة ص٩٦ والقول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع ص١٦٩ والكنى والألقاب ج١ ص٣٦٣ وإحقاق الحق (الأصل) ص١٩٥.
[٢] الفصول المختارة ص٢٤٥ وجامع الشتات للخواجوئي ص١٦٧.