الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
على ماذا كانت البيعة؟!:
وقد تقدم: أنه (عليه السلام) قد بايعهم على طاعة الله، وسنة رسوله. وعلى أن القرآن إمامه وإمامهم..
ونحن لا نريد أن نفيض في بيان أهمية هذه الأمور، بل نكتفي بالإشارة إلى ما يلي:
إنه (عليه السلام) قد أبطل كل سنة سوى سنة الرسول (صلى الله عليه وآله).. وأبطل كل طاعة سوى طاعة الله سبحانه.. وأبطل كل مصدر للمعرفة سوى القرآن الكريم.. وتكون النتيجة هي التالية:
١ ـ إن طاعة الحاكم لا بد أن تكون عبر طاعة الله سبحانه، فلا طاعة لحاكم ولا لغيره إذا انفصلت طاعته عن طاعته تبارك وتعالى.. من أي جهة بلغه هذا الأمر الالهي: من نبي، أو من وصي، أو من حكم عقل، أو إجماع، أو استفادة من آية، أو غير ذلك من الحجج..
٢ ـ لقد أبطل (عليه السلام) كل سنة سوى سنة الرسول (صلى الله عليه وآله)، فلا اعتداد بما سنه الصحابة، أو الخلفاء، إلا إذا أمضاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصورة صريحة وواضحة.. وكيف المصير إلى إمضائه (صلوات الله وسلامه عليه)، وإنما حدثت هذه الأمور بعد انتقاله