الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٣
عن الأمر سيضع الأمة على شفير الهاوية، وسينشأ عنه فتنة هائلة، لا تبقي ولا تذر، وإن من يشير بتصرف كهذا، لا بد أن يكون مصاباً في عقله، وفي مشاعره.
٨ ـ وما ذكرته الرواية من وساطة أم كلثوم لدى أبيها، بالكف عن ملاحقة ابن عمر، ربما يكون قد ألحق بالرواية لحاجة في النفس.
أولاً: لأن علياً (عليه السلام) إن كان يعرف أن ابن عمر ليس بصاحب سلطان، ولا من رجال هذا الشأن، وكان هذا هو السبب في كفه عنه، فلماذا أرسل لإرجاعه من الأساس؟!
وإن كان لا يعرف عنه ذلك، فلماذا لم يستفسر عن حاله قبل أن يرسل خلفه لإرجاعه؟!
ثانياً: إنه (عليه السلام) قد أرسل من يرد ابن عمر، لأنه يخشى أن يفسد عليه الناس، لا خوفاً من طلبه السلطة، والتصدي لشأن الحكم. فما معنى أن يكف عنه لمجرد أنه ليس بصاحب سلطان؟!
ثالثاً: إذا كان (عليه السلام) يرى أن ابن عمر أحمق، فهل يخاف منه على سلطانه؟! وإذا كان ـ كما قال علي (عليه السلام) ـ ليس هناك أي شيء له تلك القيمة، والجدارة للكلام في موضوع البيعة، فهل يخشى منه على سلطانه؟!
٩ ـ إن كلمة علي (عليه السلام) عن ابن عمر: لست هناك، ثم وصفه بالأحمق يدل على مدى ما كان لابن عمر من قيمة لدى علي (عليه السلام).
هذا بالإضافة إلى الشك في موضوع زواج عمر بأم كلثوم.