الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣
وهذا ما قصده (عليه السلام) بقوله: (فيه مرابيع النعم، ومصابيح الظلم، لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه إلخ..).
ونحن نكتفي بهذا المقدار، ونعتذر عن متابعة شرح سائر الفقرات..
تفضيل علي (عليه السلام) على المسلمين:
قال الإسكافي: (لما اجتمعت الصحابة بعد قتل عثمان في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمر الإمامة أشار أبو الهيثم بن التيهان، ورفاعة بن رفاعة، ومالك بن العجلان، وأبو أيوب الأنصاري، وعمار بن ياسر بعلي (عليه السلام)، وذكروا فضله وسابقته، وجهاده، وقرابته.
فأجابهم الناس.
فقام كل واحد منهم خطيباً يذكر فضل علي (عليه السلام)، فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة، ومنهم من فضله على المسلمين كافة [١].
بايعوا أفضلهم:
عن عوف، قال: كنت عند الحسن، فقال له أبو جوشن الغطفاني: ما أزرى بأبي موسى إلا اتباعه علياً.
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٣٦ والمعيار والموازنة ص٥١ وبحار الأنوار ج٣٢ ص١٦ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٦ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٦٦٥.