الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١١٤
٢ ـ روي: أن الناس كلهم بايعوا للإمام الرضا (عليه السلام) في ذلك المجلس، فكانوا يصفقون بأيمانهم على يمينه من أعلى الإبهام إلى الخنصر، ويخرجون، حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار، فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام، فتبسم أبو الحسن الرضا (عليه السلام) ثم قال: (كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى، فإنه بايعنا بعقدها).
فقال المأمون: وما فسخ البيعة وما عقدها؟!
قال أبو الحسن (عليه السلام): عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام. وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر.
قال: فماج الناس في ذلك، وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن (عليه السلام).
وقال الناس: كيف يستحق الإمامة من لا يعرف عقد البيعة؟! إن من علم لأولى بها ممن لا يعلم.
قال فحمله ذلك على ما فعله من سمه[١].
[١] بحـار الأنـوار ج٤٩ ص١٤٤ وج٦٤ ص١٨٤ و ١٨٥ وعلل الشـرائـع ج١ = = ص٢٢٨ و (ط المكتبة الحيدرية سنة ١٣٨٥هـ ١٩٦٦م) ج١ ص٢٣٩ وعيون أخبار الرضا ج٢ ص٢٣٨ و (ط مؤسسة الأعلمي سنة ١٤٠٤هـ ١٩٨٤م) ج١ ص٢٦٥ ومناقب آل أبي طالب (ط المكتبة الحيدرية سنة ١٣٧٦هـ ١٩٥٦م) ج٣ ص٤٧٧ و ٤٧٨ ومسند الإمام الرضا للعطاردي ج١ ص١٠١ و ١٢٨ وتفسير نور الثقلين ج٥ ص٦٠ وشرح ميمية أبي الفراس ص٢٠٤. وعلل الشرائع، وعيون أخبار الرضا، ونور الأبصار، ونزهة الجليس.