الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧
الأئمة قوام الله وعرفاؤه:
ومن خطبة له (عليه السلام): قد طلع طالع، ولمع لامع، ولاح لايح، واعتدل مائل، واستبدل الله بقوم قوماً، وبيوم يوماً، وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر.
وإنما الأئمة قوام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، ولا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه.
وإن الله تعالى خصكم بالإسلام واستخلصكم له، وذلك لأنه اسم سلامة، وجماع كرامة. اصطفى الله تعالى منهجه، وبين حججه من ظاهر علم، وباطن حكم. لا تفنى غرائبه، ولا تنقضي عجائبه، فيه مرابيع النعم، ومصابيح الظلم، لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه، قد أحمى حماه، وأرعى مرعاه. فيه شفاء المشتفى، وكفاية المكتفى[١].
ونقول:
١ ـ قال العلامة المجلسي أعلى الله مقامه: (قيل: هذه خطبة خطب بها (عليه السلام) بعد قتل عثمان، وانتقال الخلافة إليه)[٢].
[١] نهج البلاغة الخطبة (بشرح عبده) ج٢ ص٣٩ ـ ٤١ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٣٩ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج١ ص٣١٢ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٩ ص١٥٢ وأعلام الدين في صفات المؤمنين للديلمي ص٦٤.
[٢] بحار الأنوار ج٣٢ ص٣٩.