الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥
انتقال الخلافة إليه بعده.
فإنه يقال: إذا احتفظ عثمان بحياته كخليفة، فباستطاعته أن يتدبر هذا الأمر. كما فعل عمر في قصة الشورى.. فإنه رتبها بطريقة لا يمكن لغير عثمان أن ينال هذا الأمر.
خامساً: قال العلامة الأميني:
(وليته كان يسكت عنه يوم قام به وقعد، وقال على رؤس الاشهاد: قام ثالث القوم، نافجاً حضنيه، بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه، يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع، إلى أن انتكث فتله، وأجهز عليه عمله، وكبت به بطنته.
وقال في اليوم الثاني من بيعته في خطبة له: ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان، وكل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال، فإن الحق القديم لا يبطله شيء، ولو وجدته قد تزوج به النساء، وفرق في البلدان، لرددته إلى حاله. الخ.
وليته كان لم يجابهه بقوله: ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلا بتحرفك عن دينك وعقلك، وإن مثلك مثل جمل الظعينة سار حيث يسار به.
وليته كان لم يكتب إلى المصريين بقوله: إلى القوم الذين غضبوا لله حين عصي في أرضه، وذهب بحقه، فضرب الجور سرادقه على البر والفاجر، والمقيم والظاعن، فلا معروف يستراح إليه، ولا منكر يتناهى عنه.
وليته كان لم يقل: ما أحببت قتله ولا كرهته، ولا أمرت به ولا نهيت عنه.
أو كان لم يقل: ما أمرت ولا نهيت، ولا سرني ولا ساءني.