الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩
حيث يبدو أن جواب مروان قد سقط قسم منه. إذ إن كلام الرجل قد تم بقوله: فلست من أعمارنا.. ثم ابتدأت إجابة مروان، وكان آخرها قوله: وذلك لأنا لا نأمن علياً على أنفسنا.. ولذلك عقب ذلك الرجل بقوله: يا مروان، إحذر علياً، ولا يبلغه عنك هذا.
٦ ـ ويلاحظ: أن مروان لم يستطع أن يتهم علياً (عليه السلام) بشيء يمكنه أن يأتي عليه بأدنى شاهد، فحاول أن يدعي: أنه (عليه السلام) قد أصاب الذنب سراً.. واعترف بأنه لم يصبه جهاراً.
وذلك يشير إلى حرصه على اتهام علي (عليه السلام) ولو من دون دليل.
ولكن ظهور تنزه علي (عليه السلام) عن أي خطأ، وطهارته من أي ذنب قد أثار حفيظة المسلمين على مروان إلى حد أنهم هموا بقتله. لولا أن علياً (عليه السلام) كان هو المنقذ له، تفضلاً منه وتكرماً.
٧ ـ الكلمات المطموسة في البيت الأخير في الهامش هي بيت القصيد، وهي التي لم تعجب علياً (عليه السلام)، ولعل المطموس كان هكذا: (وقرنا لحرب لنا قد نجم). ليدل على أن على مروان أن يبقى في موقع المهادنة لعلي (عليه السلام)، وإظهار الرضا والملاينة، ليتم استعدادهم لحربه (عليه السلام)، ويكون هذا البيت من أدلة تبييتهم نوايا النكث والغدر. وهذا ما حصل وتجسد بالفعل من خلال الوقائع بعد ذلك.
عثمان يصل رحمه:
وتقدم: أن المعتزلي زعم أن عثمان كان يُقْطِعُ أقاربه من أرض بيت المال