الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧
يشهد.. فلعله لم يتحقق من هذا الأمر، فسمع أن خديجة كانت أول من صلى وأن علياً أول من صلى.. فذكر الأمرين جميعاً في شعره، ولم يعين الأسبق منهما..
أو أنه (رحمه الله) قد نظر إلى الصلاة المعلنة التي بدأ إعلانها بالمجاهرة بها بعد بعثته (صلى الله عليه وآله). ولم ينظر إلى ما سبق ذلك حين كان (صلى الله عليه وآله) نبياً، ولم يكن رسولاً قد أُمر بدعوة الناس بعد.. فإنه إنما أمر بذلك وهو في سن الأربعين..
٩ ـ والبيت الأخير لخزيمة لا يخلو من إشارة إلى أنه (رحمه الله) كان بصدد تقرير إمامة علي (عليه السلام)، والشهادة بها، ولذلك اعتبر علياً (عليه السلام) إمام الناس. وأنه يثبت له هذه الإمامة حتى يُغيَّب في الكفن.
بيعة أهل الحجاز والعراق لعلي (عليه السلام):
قال البلاذري: (لما بويع علي أتى الكوفة الخبر، فبايع هشام بن عتبة (الصحيح هاشم) لعلي، وقال هذه يميني وشمالي لعلي. وقال:
| أبايع غير مكتتم علياً | ولا أخشى أميري الأشعريا |
وقدم ببيعته على أهل الكوفة يزيد بن عاصم المحاربي. فبايع أبو موسى لعلي.
فقال عمار حين بلغته بيعته له: والله لينكثن عهده، ولينقضن عقده، وليغرَّن جهده، وليسلمن جنده.
فلما كان من طلحة والزبير ما كان قال أبوموسى: الإمرة ما أمر فيه،