الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤
ليوصف بهذا الوصف القبيح؟!
وإذا كانت بيعة علي (عليه السلام) قد حصلت بإجماع أهل بدر، وأهل بيعة الرضوان وجميع المهاجرين والأنصار، وقد فرضوها عليه فرضاً، فكيف يكون (عليه السلام) قد انتزى على أمر الأمة بغير مشورة؟!
إلا إن كان يريد ابن عمر من علي (عليه السلام) أن يشاور معاوية والوليد بن عقبة، وسعيد بن العاص، ومروان بن الحكم، وعبد الله بن عامر كريز. وغيرهم من أبناء الطلقاء..
وهل بعد بيعة المهاجرين والأنصار، وأهل الحرمين، وأهل العراق واليمن، ومصر وإلخ.. بيعة اختيارية طوعية منهم.
نعم، هل بعد بيعة هؤلاء يصح وصفه (عليه السلام) بما وصفه به ابن عمر؟!
وهل يجرؤ ابن عمر على مخاطبة علي (عليه السلام) بمثل هذا الخطاب؟!
وهل سيرضى الناس هذا الكلام منه، ويصدقونه فيه؟!
وأين هو جواب علي (عليه السلام) له؟!
أم يعقل أن يكون قد سكت عنه؟!
ولماذا يسكت؟! أعجزاً عن جوابه أم ترفعاً عن خطابه؟!
وهل يعجز علي (عليه السلام) أمام هكذا خطاب؟! ولا يرضى محبوا ابن عمر أن تنتهي الأمور به إلى هذا الحد الذي يظهر فيه ضعفه، وسقوط