الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧
عثمان. قد قاله (صلى الله عليه وآله) بمناسبة كشفه (صلى الله عليه وآله) فخذه أمام أبي بكر وعمر، ثم سترها أمام عثمان..
وقد بينا: أنها قصة مفتراة جملة وتفصيلاً، فلا يمكن أن يكون علي (عليه السلام) قد اعتمد عليها في كلامه.
ثامناً: ما معنى قوله (عليه السلام): اللهم خذ مني لعثمان حتى ترضى؟ هل أذنب في حق عثمان؟! أو هل قصّر في مد يد العون له؟! ألم ينصره مرة بعد أخرى، ثم كان عثمان هو الذي ينكث عهوده. ولا يفي بوعوده؟!
وعدا ذلك، ألم يكن عثمان من المهاجمين لبيت الزهراء (عليها السلام)؟ ومن غاصبي موقعه ومقامه؟!
تاسعاً: كيف ينسبون إلى علي (عليه السلام) أنه قد صدع قلبه، واستحيا من أن يبايعه قتلة عثمان، ثم يقولون: (تهافت الناس على علي بالبيعة تهافت الفراش حتى ضلت (أو ضاعت) النعل، وسقط الرداء، ووطئ الشيخ. ولم يذكر عثمان، ولم يذكر له)[١]..
وذكر الطبري: أن المصريين قالوا لعثمان ـ حين أنكر أن يكون كتب الكتاب ـ: فالكتاب كتاب كاتبك؟!
[١] وصفين للمنقري ص٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص١١١ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٧٨ و (تحقيق الشيري) ج١ ص١٠٥ والغدير ج٩ ص١٠٥.