الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٠
لماذا أجلهم (عليه السلام) إلى الغد؟!:
وقد ذكرت النصوص: أن علياً (عليه السلام) قد أجَّل بيعة الناس له إلى اليوم التالي، لتكون البيعة في المسجد..
وقد قلنا: إن من جملة أهداف هذا التأجيل هو أن لا يتوهم متوهم أنه (عليه السلام) قد اهتبل الفرصة، واستغل موافقتهم لفرض بيعته عليهم، وعلى غيرهم، ومستعداً من هذا الاحساس لهذه الجماعة الصغيرة بالفراغ والضياع، وبالحاجة إلى الوالي، والخوف من عواقب التأجيل..
وأنه أراد أن يلزم الأكثرية ببيعة جماعة قليلة قد يدعي مدع ٍ أنها لم تتدبر الأمر بالمقدار الكافي.
فإذا أجلهم إلى الغد.. وانضم إليهم سائر الناس، فإن كل هذه التوهمات تصبح بلا معنى ولا مبرر.. وتكون البيعة ملزمة، وبعيدة عن أي شبهة..
وقد أشرنا إلى ذلك في موضع آخر في هذا الكتاب.
لا يجتمع سيفان في غمد:
وذكروا: أن طلحة والزبير قالا لعلي (عليه السلام): نبايعك على أنا شركاءك في هذا الأمر.
فقال (عليه السلام): لا، ولكنكما شريكان في القوة والاستعانة، وعونان على العجز والأود[١].
[١] راجع: نهج البـلاغـة (بشرح عبـده) ج٤ ص٤٦ وخصائص الأئمـة ص١١٤ = = وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٩ ص٢٢ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٤٨ وراجع ج٣٠ ص١٧ وراجع: مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٤ ص٨٢ وكشف المحجة لابن طاووس ص١٨١ ونهج السعادة ج٥ ص٢٢٥ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص١٨٠.