الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣
كرهتها. وأنا لا أكرهكم على المسير معي، ألستم على بيعتي؟!
قالوا: بلى.
قال: فما يقعدكم عن صحبتي؟!
قال سعد: أكره الخروج في هذه الحرب لئلا أصيب مؤمناً. فإن أعطيتني سيفاً يعرف المؤمن من الكافر قاتلت معك.
وقال له أسامة: أنت أعز الخلق علي، عاهدت الله أن لا أقاتل أهل لا إله إلا الله.
ثم ذكر قصة قتل أسامة على عهد رسول الله رجلاً مشركاً بعد أن قال لا إله إلا الله. وأنه حين اعتذر لرسول الله بأنه قالها متعوذاً، قال له النبي (صلى الله عليه وآله): ألا شققت عن قلبه!
فزعم أسامة أنه (صلى الله عليه وآله) أمره حينذاك أن لا يقاتل إلا المشركين، فإذا قاتل المسلمين ضرب بسيفه الحجر فكسره.
وقال ابن عمر لعلي (عليه السلام): لست أعرف في ذلك الحرب شيئاً. أسألك ألا تحملني على ما لا أعرف.
فقال لهم (عليه السلام): ما كل مفتون معاتب. وأخبرهم أن الله سيغني عنهم.
أو قال لهم (عليه السلام): ليس كل مفتون معاتب ألستم على بيعتي..
قالوا: بلى.