الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٠
البيعة لأهل الحرمين:
معتمر بن سليمان، قال: قلت لأبي: إن الناس يقولون: إن بيعة علي لم تتم!! قال: يا بنيّ بايعه أهل الحرمين، وإنما البيعة لأهل الحرمين[١].
ونقول:
أولاً: إذا كان المعيار في صحة الخلافة والإمامة هو النص، فهو موجود، وإن كان المعيار هو البيعة، فإن بيعة يوم الغدير لم تبق عذراً لمعتذر.. لا سيما وأنها كانت بأمر من الله ورسوله..
وإن كان الميزان هو بيعة أهل الحل والعقد، فهم لا ينحصرون بأهل الحرمين، بل يشمل ذلك كل من كانت له صفة كونه من أهل الحل والعقد..
ثانياً: إن أهل السنة يقولون: إن صحة البيعة لا تحتاج إلى أهل الحرمين، بل يكفي عند بعضهم أن يعقدها ثمانية أو سبعة، أوخمسة، أو اثنان، أوثلاثة، بل بعضهم يكتفي بواحد.
ودليل هؤلاء هو عدد من عقدها لأبي بكر في السقيفة، فقيل: عقدها له عمر وحده، وقيل هو وأبو عبيدة، وقيل.. وقيل..
ثالثاً: إن علياً (عليه السلام) قال: إن عقد الإمامة إنما هو لأهل بدر، وسكت عن ذكر عدد من يعقدها منهم.
[١] أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٢٠٨.