الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٧
عليه وآله). ولقد سمعته (صلى الله عليه وآله) يقول: (ما من والٍ يلي شيئاً من أمر أمتي إلا أتي به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه على رؤوس الخلائق، ثم ينشر كتابه، فإن كان عادلاً نجا، وإن كان جائراً هوى:[١] حتى اجتمع علي ملؤكم، وبايعني طلحة والزبير، وأنا أعرف الغدر في أوجههما والنكث في أعينهما. ثم استأذناني إلخ..[٢].
الإختصار المفيد للشيخ المفيد (رحمه الله):
قال الشيخ المفيد (رحمه الله) ما يلي:
(قد ثبت بتواتر الأخبار ومتظاهر الحديث والآثار: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان معتزلاً للفتنة بقتل عثمان، وأنه بَعُدَ عن منزله في المدينة لئلا تتطرَّق عليه الظنون برغبته في البيعة للإمرة على الناس، وأن الصحابة لما كان من أمر عثمان ما كان التمسوه، وبحثوا عن مكانه حتى وجدوه، فصاروا إليه وسألوه القيام بأمر الأمة، وشكوا إليه ما يخافونه من فساد الأمة.
فكره إجابتهم إلى ذلك على الفور والبدء، لعلمه بعاقبة الأمور وإقدام
[١] بحار الأنوار ج٣٢ ص٦٣ ونهج السعادة ج١ ص٢٨٤ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٣١٠ والجمل لمفيد (ط مكتبة الداوري ـ قم) ص١٤٤ وراجع: مستدرك سفينة البحار ج١٠ ص٤٦٦.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٣١٠ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٦٣ ونهج السعادة ج١ ص٢٨٤.