الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٧
ولكن لنرد المعالم من دينك، ونظهر الإصلاح في بلادك، فيأمن المظلومون من عبادك، وتقام المعطلة من حدودك)[١].
سياسات لا يمكن المساس بها:
قلنا في فصل سابق: إن السياسات التي اتبعت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله), قد تركت آثارها في الناس, وأصبح التخلي عنها صعباً والمنع عنها خطراً للغاية, وقد شكى علي (عليه السلام) من هذا الأمر, وبين مدى خطورة المساس بها والتصدي لها, وأنه قد يؤدي إلى الإطاحة بكل شيء..
وكان التمييز العنصري، وتفضيل الرؤساء في العطاء وفي غيره، وتقديم طلاب الدنيا، وتفويض أمور الناس إليهم، وتخصيصهم بالولايات، وإطلاق أيديهم في التصرفات وحمايتهم حتى في قبال أحكام الشرع الشريف قد أذكى الطموحات، وأخرج الأمور عن دائرة السيطرة..
يضاف إلى ذلك، سياسات عديدة أخرى استهدفت الجذور، أشرنا إلى بعضها في كتابنا: الحياة السياسية للإمام الحسن (عليه السلام)، وفي كتابنا: الصحيح من سيرة النبي الأعظم، في الجزء الأول منه.
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٢ ص١٣ وكتاب الأربعين للشيرازي ص١٩٤ والمعيار والموازنة ص٢٧٧ وتحف العقول ص٢٣٩ وبحار الأنوار ج٣٤ ص١١٠ وج٧٤ ص٢٩٥ والسقيفة للمظفر ص١٥٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٨ ص٢٦٣ وحياة الإمام الحسين (عليه السلام" للقرشي ج١ ص٣١٠.