الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٥
بين الوزارة والإمارة:
وقال (عليه السلام) لما أريد على البيعة بعد قتل عثمان:
(دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وإن الآفاق قد أغامت، والمحجة قد تنكرت. واعلموا أني إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، ولم أصغ إلى قول القائل، وعتب العاتب، وإن تركتموني فأنا كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً)[١].
كراهة علي (عليه السلام) للولاية لماذا؟!:
أظهرت النصوص الكثيرة: أن الناس بعد قتل عثمان أرادوا علياً (عليه السلام) على البيعة، فامتنع، فما زالوا يصرون عليه مرة بعد أخرى حتى رضي، ولكن بشروط، وذلك بعد مضي عدة أيام من قتل عثمان..
وقد صرح هو (عليه السلام) بكراهته لهذه البيعة في نفس خطبة
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص١٨١ بحار الأنوار ج٣٢ ص٣٥ و ٣٦ وج٤١ ص١١٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٣٣ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج١٢ ص١٥٧ وراجع: مناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٧٨.