الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠
مقبولاً حتى لدى الحزب الأموي.. فلم ينفع ذلك..
٣ ـ وأدرك الزبير أن الناس لن يرضوا بغير أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعاد ليؤكد على التزام جانب علي (عليه السلام).. فادعى أنه من أهل الشورى، وادعى أنه تشاور مع نظرائه في هذا الأمر، وأنهم اختاروا علياً (عليه السلام).
٤ ـ غير أن الغريب في الأمر هنا قول الزبير: إن الله قد اختار للناس الشورى، وهذا غير صحيح، فإن عمر هو الذي اختارها، والله سبحانه قد أسقطها. لأنه تعالى قرر أن الخلافة والإمامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي.. ولم يكل الأمر إلى الشورى ولا رضيها لهم.
٥ ـ قول الزبير: إن الله تعالى قد اذهب الهوى بالشورى، غير صحيح أيضاً، فقد قال علي (عليه السلام) في خطبته المعروفة بالشقشقية: (فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره، مع هن وهن)[١].
علي أمير المؤمنين حقاً:
عن أبي راشد: انتهت بيعة علي إلى حذيفة، وهو في مدائن، فبايعه بيمينه وبشماله، ثم قال:
لا أبايع بعده لأحد من قريش ما بعده إلا أشعر أو أبتر.
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٣٥ (الخطبة رقم ٣) ومناقب آل أبي طالب ج٢ ص٤٩ والصراط المستقيم ج٣ ص٤٣ والأربعين للشيرازي ص١٦٨.