الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٣
بيعة علي (عليه السلام) وبيعة غيره:
وروي: أن مما قاله (عليه السلام) لأبي هريرة، وأبي الدرداء ليبلغاه إلى معاوية:
(إن عثمان بن عفان لا يعدو أن يكون أحد رجلين: إما إمام هدى حرام الدم، واجب النصرة، لا تحل معصيته، ولا يسع الأمة خذلانه. أو إمام ضلالة، حلال الدم، لا تحل ولايته ولا نصرته. [فلا يخلو من إحدى الخصلتين].
والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل ـ ضالاً كان أو مهتدياً، مظلوماً كان أو ظالماً، حلال الدم أو حرام الدم ـ أن لا يعملوا عملاً، ولا يحدثوا حدثاً، ولا يقدموا يداً ولا رجلاً، ولا يبدؤوا بشيء قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً، عفيفاً، عالماً، ورعاً، عارفاً بالقضاء والسنة، يجمع أمرهم، ويحكم بينهم، ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه، ويحفظ أطرافه، ويجبي فيئهم، ويقيم حجتهم، وجمعتهم، ويجبي صداقاتهم.
ثم يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلماً [ويحاكمون قتلته إليه]، ليحكم بينهم بالحق: فإن كان إمامهم قتل مظلوماً حكم لأوليائه بدمه، وإن