الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٧
هم أقل شأناً في الناس.
اقتراح ابن عمر العجيب:
وروي: أن ابن عمر أتى علياً (عليه السلام) في اليوم الثاني من البيعة، فقال: إني لك ناصح، إن بيعتك لم يرض بها الناس كلهم، فلو نظرت لدينك، ورددت الأمر شورى بين المسلمين.
فقال علي (عليه السلام): ويحك، وهل ما كان عن طلب مني؟! ألم يبلغك صنيعهم بي؟! قم يا أحمق، ما أنت وهذا الكلام؟!
فخرج ثم أتى علياً (عليه السلام) آتٍ في اليوم الثالث، فقال: إن ابن عمر قد خرج إلى مكة يفسد الناس عليك.
فأمر بالبعثة في أثره، فجاءت أم كلثوم ابنته، فسألته، وضرعت إليه فيه، وقالت: يا أمير المؤمنين! إنما خرج إلى مكة ليقيم بها، وإنه ليس بصاحب سلطان، ولا هو من رجال هذا الشأن، وطلبت إليه أن يقبل شفاعتها في أمره لأنه ابن بعلها.
فأجابها وكف البعثة إليه وقال : دعوه وما أراد.
ونقول:
تضمنت هذه الرواية أموراً هي التالية:
١ ـ إذا كان المعيار هو رضا الناس كلهم، فلماذا بايع أبا بكر؟! فإن الناس لم يرضوا به كلهم، ولم يبايعه سعد بن عبادة؟! ولماذا بايع عمر وعثمان، فإن خلافتهما مستندة إلى وصية أبي بكر؟! ولماذا بايع يزيد، فإن