الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٢
تقتلك الفئة الباغية، على أن معاوية وحزبه من الفئة الباغية بلا ريب.
مع أن حديث النبي (صلى الله عليه وآله) في عمار ينطبق على معاوية بصورة مباشرة.. ولكن بعضهم حاول التعمية على ذلك، فزعهم: أن الفئة الباغية هم خصوص الخوارج[١].
كما أن الآية الشريفة في سورة الحجرات تعم كل فئة تبغي على أختها، فلا فرق بين الناكثين والقاسطين والمارقين..
وأما ما زعمه بعضهم، من أن مقصود ابن عمر بالفئة الباغية هو الحجاج[٢]، أو ابن الزبير[٣]، فهو أكثر شذوذاً ووهناً.
إذ يضاف إلى ما ذكرناه آنفاً: أن الحجاج لم يحارب علياً، ولم يكن على عهده. كما أن ابن الزبير حين حارب علياً كان تابعاً.. ولم يكن رأساً، بل كان الرأس عائشة وطلحة والزبير. فلا بد أن يقصد أنه باغ على عبد الملك بن مروان.. ولم يكن علي (عليه السلام) على قيد الحياة في عهد عبد الملك، لتقع الحرب بينهما.
[١] راجع: فتح الباري ج١٢ ص٢٨٦ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج١ ص٤٥١ وعمدة القاري ج٤ ص٢٠٩.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج٤ ص١٨٥ و ١٨٧ وسير أعلام النبلاء ج٣ ص٢٣٢ وتاريخ مدينة دمشق ج٣١ ص١٩٧ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٥ ص٤٦٥.
[٣] السنن الكبرى ج٨ ص٢٩٨ وسير أعلام النبلاء ج٣ ص٢٢٩ وتاريخ مدينة دمشق ج٣١ ص١٩٣ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٥ ص٤٦٥.