الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٩
فهل كانت في فرقة، أم في جماعة؟!
ثالثاً: إذا صح قولهم: إن ابن عمر لم يبايع أحداً طيلة حكومة علي (عليه السلام) وحكومة ولده الحسن (عليه السلام)، فلا بد أن نسأل: هل كان قد أخذ صكاً على الله تعالى بأن لا يميته طيلة تلك السنوات ميتة جاهلية؟! فإنه هو نفسه أحد رواة حديث: (من مات ولا إمام له مات ميتة جاهلية)[١].
رابعاً: هل تريث ابن عمر في بيعته لأبي بكر؟! أم سارع إليها، وهو يرى مخالفة علي (عليه السلام) وبني هاشم، وسعد بن عبادة وكثير من الصحابة، وبعد أن رأى ما يمارسونه من عنف ضد علي والزهراء (عليهما السلام)، وسواهما، بل استمر خلاف القبائل على أبي بكر، واستمر يحاربهم متهماً إياهم بالردة؟!
وهل لم يكن ابن عمر يعلم بأن الناس لم يجتمعوا على بيعة أبي بكر، ولا على بيعة عمر، بل انعقدت إمامة عمر بواحد، هو أبو بكر. وانعقدت خلافة عثمان بواحد هو ابن عوف؟!
وانعقدت إمامة أبي بكر بخمسة كما زعموا[٢].
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٣ ص٢٤٢ والعثمانية للجاحظ ص٣٠١ وراجع: الفصول المختارة ص٢٤٥ ومجمع الزوائد ج٥ ص٢١٨ ومسند الطيالسي ص٢٥٩.
[٢] راجع: الغدير ج٧ ص١٤١ و ١٤٢ عن الأحكـام السلطـانيـة ص٤ وكتـاب = = الأربعين للشيرازي ص٣٩٦ وطرق حديث الأئمة الإثنا عشر ص٢٦ والشافي في الإمامة ج١ ص٦.