الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩
علي (عليه السلام) بذلك[١].
ثالثاً: لو سلمنا أن هؤلاء وأضعافهم من بني أمية وغيرهم قد قعدوا عن علي (عليه السلام) فإن ذلك لا يقدح في إمامته، لا على مذهب الشيعة القائلين بأن دليل إمامته هو النص، ولا على مذهب غيرهم من القائلين بثبوتها بالاختيار، لأنهم يقولون: يكفي في ثبوتها بيعة بعض أهل الحل والعقد، خمسة نفر، أو أربعة، أو اثنين، أو واحد، حسب قول أكثرهم. فكيف إذا كان قد بايعه المهاجرون الأولون، وعيون الأنصار وفضلاء المسلمين، والتابعين لهم بإحسان، والخيرة من أهل الحجاز، ومصر والعراق وغيرها الذين كانوا في المدينة.
رابعاً: إن عبد الله بن حسن حين سئل عن سبب إباء حسان بن ثابت البيعة قال: إن حسان كان شاعراً، لا يبالي ما يصنع.
وزيد بن ثابت أيضاً: ولاه عثمان الديوان، وبيت المال. فلما حضر عثمان قال: يا معشر الأنصار، كونوا أنصاراً لله.. مرتين.
فقال له أبو أيوب: ما تنصره إلا أنه أكثر لك من العضدان[٢].
[١] راجع: المعيار والموازنة ص١٠٨ والإمامة والسياسة (تحقيق الزيني) ج١ ص٥٣ و ٥٤ و (تحقيق الشيري) ج١ ص٧٣ والمغني لعبد الجبار ج٢٠ ق٢ ص٦٨ وخلاصة عبقات الأنوار ج٣ ص٢٧ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٣٢ ص٤٦١.
[٢] جمع عضيد. وهي النخلة التي لها جذع, يتناول منها المتناول.