الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧
ظاهر الرواية المتقدمة: أنه (عليه السلام) قد فتح بيت المال قبل البيعة له، مع أنه تقدم: أنه كسره بعد بيعة طلحة والزبير والناس له (عليه السلام).
٢ ـ إن رفضه (عليه السلام) لتولي الخلافة، وإيثاره الابتعاد عنهم، والتخفي في بيته، أو في حوائط المدينة حتى إنه لم يقبل ذلك منهم إلا بعد مضي خمسة أيام لا يبقي مجالاً لاحتمال أن يكون قد استولى على مفاتيح بيت المال لحظة قتل عثمان، أو في اليوم التالي من قتله.
٣ ـ لا معنى لما ذكرته هذه الرواية، بعد تصريح أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: في كتاب له إلى طلحة والزبير: (وإن العامة لم تبايعني لسلطان غالب، ولا لعرض حاضر)[١].
٤ ـ هل الملك كان لابن عفان؟!
وهل كان (عليه السلام) يريد الحصول على هذا الملك؟!
وكيف نجمع بين قوله: (أيقتل ابن عمي وأغلب على ملكه)؟! وبين كراهته لهذا الأمر، وفراره من الناس حتى لا يفرضوه عليه؟!
٥ ـ إذا كان (عليه السلام) يرى أن قتل عثمان ممنوع إلى هذا الحد، فلماذا
[١] راجع: بحار الأنوار ج٣٢ ص١٢٥ ـ ١٢٧ ونهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص١١١ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٧ ص١٣١ وراجع: كتاب الفتوح لابن أعثم ج٢ ص٤٦٥ والمناقب للخوارزمي ص١٨٣ ومطالب السؤول ص٢١٢ و كشف الغمة ج١ ص٢٤٠.