الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤
خامساً: إن طلحة كان في جملة من لاحق علياً (عليه السلام)، وأصر عليه بالبيعة له. وكان طلحة يعلم أن الناس لا يرضون به مع وجود علي (عليه السلام). وقد قال له: إن الناس قد اجتمعوا لك، ولم يجتمعوا إلي. وقال: أنت أحق.. وأنت أمير المؤمنين.
الشعبي يروي حديث البيعة:
عن الشعبي: أنه لما قتل عثمان أقبل الناس إلى علي (عليه السلام) ليبايعوه، ومالوا إليه، فمدوا يده فكفها، وبسطوها فقبضها، وقالوا: بايع، فإنا لا نرضى إلا بك، ولا نأمن من اختلاف الناس وفرقتهم.
فبايعه الناس، وخرج حتى صعد المنبر.
وأخذ طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام مفتاح بيت المال، وتخلفا عن البيعة فمضى الأشتر حتى جاء بطلحة يتله تلاً عنيفاً. وهو يقول: دعني حتى أنظر ما يصنع الناس. فلم يدعه حتى بايع علياً.
فقال رجل من بني أسد، يقال له: قبيصة بن ذؤيب: أول يد بايعت الرجل من أصحاب محمد شلاء، والله ما أرى هذا الأمر يتم.
وكان طلحة أول من بايع من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله). وبعث علي بن أبي طالب من أخذ مفاتيح بيت المال من طلحة.
وخرج حكيم بن جبلة العبدي إلى الزبير بن العوام حتى جاء به فبايع.
فكان الزبير يقول: ساقني لص من لصوص عبد القيس، حتى بايعت مكرهاً.