الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣
ذلك..
٢ ـ وذكرت الرواية هروب الوليد وسعيد إلى مكة أيضاً، مع أن الرواية تذكر أنهما كانا حاضرين في المدينة، وأن علياً (عليه السلام) استدعاهما إليه، وكذلك مروان. وطالبهما بكلام بلغه عنهما، وحاولا أن يشترطا لبيعتهما شروطاً، فلما فندها علي (عليه السلام) بادرا إلى البيعة..
٣ ـ إن ظاهر هذه الرواية، ورواية محمد وطلحة وسواهما: أن أهل مصر هم القادة الآمرون والناهون في أهل المدينة، ومن حضرها من أهل الكوفة والبصرة، وليس الأمر كذلك بل كان انثيال الناس على علي (عليه السلام) عفوياً، ولم يكن بطلب من أحد..
وكأن المطلوب هو الإيحاء بأن أهل مصر قد تحكموا بالناس بعد قتل عثمان، وأجبروهم على تنفيذ ما يريدون، وأن البيعة لعلي (عليه السلام) لم تكن عن اختيار.
٤ ـ وهذا التصوير البشع لتصرفات الثـوار على عثمان مع أهل المدينة قد تجلى أيضاً في الرواية رقم: [٤] المروية عن محمد وطلحة. حتى إنهم ليهددونهم بقتل علي، وطلحة والزبير. وكأن هؤلاء الثائرين هم قطاع طرق، وقتلة ومجرمون.. مع أن من بينهم كثير من الصحابة، وغيرهم ممن عرف بالدين والإستقامة والورع..
جرأة عمار على إمامه:
عن أبي المتوكل قال: قتل عثمان، وعلي بأرض له، يقال لها: (البغيبغة) فوق المدينة بأربعة فراسخ.