الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨
تفرغوا لنقتلن غداً علياً وطلحة والزبير، وأناساً كثيراً.
فغشي الناس علياً، فقالوا: نبايعك فقد ترى ما نزل بالإسلام؛ وما ابتلينا به من ذوي القربى[١].
فقال علي: دعوني والتمسوا غيري، فإنا مستقبلون أمراً له وجوه، وله ألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول.
فقالوا: ننشدك الله ألا ترى ما نرى؟! ألا ترى الإسلام؟! ألا ترى الفتنة؟! ألا تخاف الله؟!
فقال: قد أجبتكم لما أرى، واعلموا إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم، وإن تركتموني فإنما أنا كأحدكم، إلا أني أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم. ثم افترقوا على ذلك واتعدوا الغد.
وتشاور الناس فيما بينهم وقالوا: إن دخل طلحة والزبير فقد استقامت.
فبعث البصريون إلى الزبير بصرياً[٢].. إلى آخر الرواية التي سنذكر
[١] نفس المصدر.
[٢] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٤ و ٤٣٥ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٦ وراجع: الكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٢ و ١٩٣ و ١٩٤ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٢٣ و ٢٤ و ٨ والفتنة ووقعة الجمل ص٩٣ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١١ ص٩ وتذكرة الخواص ج١ ص٣٥٠ وأعيان الشيعة ج١ ص٤٤٤.