الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧
لما كان يوم الخميس على رأس خمسة أيام من مقتل عثمان، جمعوا أهل المدينة فوجدوا سعداً والزبير خارجين، ووجدوا طلحة في حائط له، ووجدوا بني أمية قد هربوا إلا من لم يطق الهرب، وهرب الوليد وسعيد إلى مكة في أول من خرج، وتبعهم مروان، وتتابع على ذلك من تتابع.
فلما اجتمع لهم أهل المدينة قال لهم أهل مصر: أنتم أهل الشورى، وأنتم تعقدون الإمامة، وأمركم عابر على الأمة، فانظروا رجلاً تنصبونه، ونحن لكم تبع.
فقال الجمهور: علي بن أبي طالب نحن به راضون[١].
٤ ـ ولما قتل عثمان جاء المسلمون والصحابة أرسالاً إلى علي (عليه السلام) ليبايعوه، فلم يفعل حتى قالوا له: والله لئن لم تفعل لنلحقنّك بعثمان[٢].
٥ ـ وروى السري عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة، قالا: فقالوا لهم: دونكم يا أهل البيت فقد أجلناكم يومين[٣]، فوالله لئن لم
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٣ و ٤٣٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٥ والفتنة ووقعة الجمل ص٩٢ و ٩٣ وراجع الكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٢.
[٢] تذكرة الخواص ج١١ ص٣٥٤.
[٣] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٤٣٤ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٥٦ والفتنة ووقعة الجمل ص٩٣ والكامل في التاريخ ج٣ ص١٩٢ و ١٩٣.