الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤
(صلى الله عليه وآله) إلى الرفيق الأعلى، ولم يمضها وصيه من بعده كما هو صريح قوله هذا.
وهذا يصلح تفسيراً للحديث الذي يقول: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي.. حيث يتبين أن المراد بالخلفاء الراشدين هم الخلفاء الإثنا عشر، الذين هم من قريش، ومن خصوص بني هاشم دون سواهم وكان علي والحسنان (عليهم السلام) أول هؤلاء الأئمة، كما أثبتته النصوص القطعية الصادرة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وليس المراد بالخلفاء كل من حكم الناس من قريش، ولو على سبيل التغلب والقهر..
٣ ـ إنه (عليه السلام) حين قال: (والقرآن إمامنا وإمامكم) قد حصر مصدر المعرفة الإيمانية والدينية الصحيحة بالقرآن، فلا تؤخذ معارف الدين من الأمراء، لمجرد كونهم أمراء، ولا من الصحابة لمجرد صحابيتهم، كما لا يمكن الحكم بعصمة الأمة، وليس الإجماع نبوة بعد نبوة، إلا إذا علم أن الأئمة موافقون على مضمون هذا الإجماع.
فإذا أخطأ الحاكم والأمير في أحكامه، فلا بد من إرشاده، ولا يجوز تنفيذ أحكامه المخالفة لشرع الله سبحانه، ولا تؤخذ الأحكام من إجماع فقهاء السلطة، ولا يكون عمل أهل المدينة معارضاً للرواية الصحيحة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا، ولا..
من روايات سيف:
وقد روى الطبري روايات عديدة عن سيف، نذكر منها ما يلي: