الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢
وخالفهم على ذلك من أضاف إلى المذكورين غيرهما في العقد، وزعم: أن بيعة عمر انفردت من الاختيار له عن الإمام. وعثمان إنما تم له الأمر ببيعة بقية أهل الشورى وهم خمسة نفر، أحدهم عبد الرحمن، فاعترفت الجماعة من مخالفينا بما هو حجة عليهم في الخلاف على أئمتهم، وبشذوذ العاقدين لهم، وانحصار عددهم بمن ذكرناه.
وثبتت البيعة لأمير المؤمنين (عليه السلام) بإجماع من حوته مدينة الرسول من المهاجرين والأنصار، وأهل بيعة الرضوان، ومن انضاف إليهم من أهل مصر والعراق في تلك الحال من الصحابة والتابعين بإحسان، ولم يدع أحد من الناس أنه تمت له بواحد مذكور، ولا إنسان مشهور، ولا بعدد يحصى محصور، فيقال: تمت بيعته بفلان واحد، وفلان، وفلان، كما قيل في بيعة أبي بكر، وعمر، وعثمان)[١]. انتهى.
وفود التهنئة من اليمن:
وبلغ ذلك أهل اليمن فبايعوا طائعين غير مكرهين، ثم إنهم قدموا عليه يهنونه بالخلافة؛ فأول من قدم عليه رفاعة بن وائل الهمداني في قومه من همدان وهو يقول أبياتاً مطلعها:
| نسير إلى علي ذي المعالي | بخير عصابة يمن كرام |
إلى آخره.
[١] الجمل للمفيد ص٩١ و ٩٢ و (ط مكتبة الداوري ـ قم ـ إيران) ص٤١ و ٤٢.