الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦
لمس الناس ذلك بأنفسهم بصورة عملية.
٤ ـ إنه (عليه السلام) أحسن الناس تصرفاً فيما يملك من علوم ومعارف قرآنية، كما أشار إليه قوله: أطب قريش بالكتاب وبالسنن، فإن كثرة العلم لا تعني حسن التصرف والتدبُّر لدى كثير من الناس سوى علي (عليه السلام).
٥ ـ إن الأمر لم يقتصر على تفرده في العلوم، والمعارف، بل هو قد جمع كل المحاسن، وكل الخير الذي في الناس ثم تفرد عنهم. بأنه ليس فيهم مثل الذي فيه من محاسن المزايا، ومن الخير.
٦ ـ إنه (عليه السلام) وصي الرسول (صلى الله عليه وآله) دون سائر أهله، وعشيرته الأقربين، وقريش كلها، وهم الذين يفترض أن يكون لهم خصوصية ليست لغيرهم في مزايا الفضل.
٧ ـ ثم إنه قد ساق له العديد من المزايا في الشجاعة، والتضحية، وسبقه إلى الإسلام..
٨ ـ ثم إن هذا الشعر تضمن التنصيص على سبقه (عليه السلام) كل الناس إلى الإسلام مستثنياً سيدة النسوان، يعني خديجة سلام الله عليها..
ولكننا قلنا في أوائل هذا الكتاب: إن النصوص صريحة في أنه (عليه السلام) كان أول الأمة أو أول الناس إسلاماً، بل يكفي في ذلك الروايات التي تقول: إنه (عليه السلام) أول من صلى، أو إنه صلى قبل الناس بسبع سنين، ولم تستثن الرواية أحداً حتى خديجة صلوات الله وسلامه عليها..
ومن المعلوم: أن خزيمة لم يكن في تلك الفترة في مكة، ولم ير ولم