الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥
| إذا نحن بايعنا علياً فحسبنا | ببيعته بعد النبي محمد[١] |
وقد تضمنت أشعار خزيمة أموراً جديرة بالتوقف عندها، ومنها:
١ ـ أن خلافته وإمامته ضمان من الوقوع في الفتن التي يخافونها. والمقصود بالفتن ما يوجب الفتنة عن الدين، من خلال إثارة الشبهات والسعي لتضليل الناس عن الحق. ولا شك في أنه (عليه السلام) ضمان وأمان للأمة، فهو مع الحق والقرآن، والقرآن والحق معه..
٢ ـ إنه (عليه السلام) أعرف قريش بالكتاب والسنن. والمفروض أن تكون قريش أعرف الناس بهذين الأمرين، لأنهم عشيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والأكثر قدرة على توفير الوقت للكون معه، والتعلم منه.
فمن يكون أعلم من قريش كلها، فهو أعلم من الناس كلهم.. فكيف إذا كانت قريش لا تشق له غباراً في العلوم والمعارف.. أي أنه يمعن في البعد عنها، حتى لا تكاد تصل إلى الغبار الذي يثيره سَيره خلال انطلاقته..
٣ ـ إنه أولى الناس بالناس وبتدبير أمورهم، وحفظ شؤونهم.. وقد
[١] راجع: بحار الأنوار ج٣٢ ص٣٥ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص١٩٦ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٣٧٥ والفصول المختارة ص٢٦٧ و ٢٦٨ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٣٢٢ و ٣٢٣ والدرجات الرفيعة ص٣١١ و ٣١٢ وأبيات خزيمة توجد كلها أو بعضها في: المستدرك للحاكم ج٣ ص١١٤ ـ ١١٥ وكشف الغمة للأربلي (ط سنة ١٤٢٦هـ) ج١ ص١٥٠ و ١٥١ والمناقب للخوارزمي ص٥١ فصل ٣.