الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠
حكيم بن حزام ولا غيره من بني أمية ساكناً، ولم يقتل أحد من ولد قصي في سبيل المنع من ذلك!!
بل هم لم يحضروا لتشييع جنازته، ولا شهدوا دفنه!!
علي (عليه السلام) يتدخل لدفن عثمان:
قال الشريف المرتضى (رحمه الله) عن منع الصحابة من دفن عثمان: (ولم يقع التمكن من دفنه إلا بعد أن أنكر أمير المؤمنين (عليه السلام) المنع من دفنه، وأمر أهله بتولي ذلك منه)[١].
وعن أبي بشير العابدي، قال: (نبذ عثمان ثلاثة أيام لا يدفن، ثم إن حكيم بن حزام القرشي، وجبير بن مطعم بن عدي كلّما علياً في دفنه، وطلبا إليه أن يأذن لأهله في فعل ذلك، وأذن لهم علي.
فلما سمع الناس بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به ناس يسيرٌ من أهله، ومعهم الحسن بن علي (عليه السلام)، وابن الزبير، وأبو جهم بن حذيفة، بين المغرب والعشاء، وهم يريدون به حائطاً بالمدينة يقال له: حش كوكب، كانت اليهود تدفن فيه موتاهم.
فلما خرج به على الناس رجموا سريره، وهموا بطرحه، فبلغ ذلك علياً،
[١] الشافي في الإمامة ج٤ ص٣٠٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٣ ص٦٤ وإحقاق الحق (الأصل) ص٢٥٧ ونهج الحق ج٣ ق١ ص١٨٧ و (ط دار الهجرة) ص٣٠٢.