الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥
اتهاماً لعلي (عليه السلام)، أنه طالب للخلافة، إلى حد أنه سيبكي عليها، ويعصر عينيه إذا فقدها..
وليس هذا هو علي الذي نعرفه، ويعرفه جميع الناس، والذي يقول في الخطبة الشقشقية: (لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، لألقيت حبلها عل غاربها، ولسقيت آخرها بكأس أولها)[١]. والذي تكون الدنيا عنده أهون من عفطة عنز، إلا أن يقيم حقاً، ويبطل باطلاً[٢].
أول من بايع علياً (عليه السلام):
وزعمت رواية الشعبي المتقدمة: أن أهل الكوفة يزعمون أن الأشتر هو أول من بايع علياً (عليه السلام)..
ولكن قد تقدم: أن أول من بايعه هو طلحة. فلماذا هذا التحريف يا ترى؟!
إلا إن كان المقصود: أن أول من بايعه من أهل الكوفة هو الأشتر..
[١] راجع: المصادر المتقدمة للخطبة الشقشقية.
[٢] راجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٣٧ و ٨٠ وعلل الشرائع ج١ ص١٥١ والإرشاد للمفيد ج١ ص٢٨٩ و ٢٤٧ والجمل لابن شدقم ص١١٢ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٧٦ و ١١٤ وج٤٠ ص٣٢٨ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٣٧٠ والأمالي للطوسي ص٣٧٤ ورسائل المرتضى ج٢ ص١١٣ والإقتصاد للطوسي ص٢١٠ والرسائل العشر للطوسي ص١٢٤.