الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨
قال: أجل. ولكنه كتبه بغير إذني.
قالوا: فالجمل جملك؟!
قال: أجل، ولكنه أخذ بغير علمي.
قالوا: ما أنت إلا صادق أو كاذب.
فإن كنت كاذباً، فقد استحققت الخلع. لما أمرت من سفك دمائنا بغير حقها.
وإن كنت صادقاً فقد استحققت أن تخلع لضعفك وغفلتك، وخبث بطانتك؛ لأنه لا ينبغي لنا أن نترك على رقابنا من يقتطع مثل هذا الأمر دونه، لضعفه وغفلته إلخ..[١].
فكيف يصح نسبة هذا الإستدلال إلى علي (عليه السلام)، والحال أنهم يقولون إنه قد بلغ به (عليه السلام) الأسف على عثمان إلى الحد الذي يجعله يطلب من الله أن يأخذ لعثمان منه حتى يرضى..
يا لله، وللدعوى الكاذبة!!:
قالوا: ثم أمر علي (عليه السلام) بدفن عثمان، فحمل وقد كان مطروحاً على مزبلة ثلاثة أيام حتى ذهبت الكلاب بفرد رجليه، فقال رجل من المصريين وأمة (كذا): لا ندفنه إلا في مقابر اليهود!
[١] تاريخ الأمم والملوك ج٤ ص٣٧٥ و ٣٧٦ و (ط مؤسسة الأعلمي) ج٣ ص٤٠٨ والغدير ج٩ ص١٨٣.