الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩
ويستراح من فاجر[١].
وهذا هو ما أدركوه بالتجربة، وقضت عقولهم في المجال العملي بحتمية وجود الأمراء للأسباب التي ذكرها (عليه السلام). وكلها تدخل في نطاق الأمور الحسبية التي ليس لها مخاطب بخصوصه..
ونحن نورد هنا فقرات يسيرة نقتطعها من كتابنا: (السوق في ظل الدولة الإسلامية) قد تفيد في توضيح ما نرمي إليه، فنقول:
إن ما يتصدى له الأمراء على أنحاء:
أحدهما: ما يتخذ صفة الإجراء والتنفيذ للأحكام الإلهية الثابتة لموضوعاتها، بعناوينها الأولية، أو الثانوية على حد سواء، من دون أي تدخل أو تصرف من قبل النبي (صلى الله عليه وآله)، أو الإمام (عليه الصلاة والسلام)، أو الحاكم العادل سوى ممارسته صلاحياته، كمنفذٍ ومجرٍ لها.
الثاني: ما يدخل ضمن نطاق الأوامر التدبيرية، ومن موقع كون النبي
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٩١ الخطبة رقم ٣٩ وراجع: أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج٢ ص٣٥٢ و ٣٧٧ وتاريخ اليعقوبي ج٢ ص٢٠٩ وبحار الأنوار ج٧٢ ص٣٥٨ وكنز العمال ج١١ ص٢٨٦ و ٣٠٩ وج٥ ص٤٤٨ وقوت القلوب ج١ ص٥٣٠ وعن عبد الرزاق، وابن جرير، وخشيش في الإستقامة، والبيهقي، وعن تاريخ الطبري ج٦ ص٤١ المصنف لابن شيبة ج١٥ ص٣٣٨ وكتاب الأم، وغير ذلك.