الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣
الإشتراط وذلك الرد يعني زوال أي وهم لديهما في أن يكون لهما الحق بشيء، وقد أصبحت مطالبتهما بالشراكة، مسبوقة بالتنصيص على نفيها ورفضها، فما معنى أن يقدما على البيعة له (عليه السلام) بعد هذا التنصيص الصريح والظاهر؟!
ألا يعني ذلك: البغي عليه، والسعي لاستلاب حق رضيا مسبقاً بالتخلي عنه، وجرت البيعة على رفض قبوله، وعلى التخلي عن مطالبتهما به؟!
لا شراكة في الحكم:
إن هذا الطلب غير معقول ولا مقبول، وهو يعني تعريض مصالح الناس لخطر الضياع، وعلي (عليه السلام) هو القائل: الشركة في الملك تؤدي إلى الاضطراب[١].
وعن الإمام الصادق (عليه السلام): ما لكم وللرياسات، إنما للمسلمين رأس واحد[٢].
وليس من المعقول ولا المقبول: أن يدبر أمر الرعية إمامان، وهل يجتمع
[١] غرر الحكم ودرر الحكم (مطبوع مع الترجمة الفارسية) ج١ ص٨٣ ومستدرك الوسائل ج١٣ ص٤٥٢ وجامع أحاديث الشيعة ج١٨ ص٤١٤.
[٢] إختيار معرفة الرجال ص٢٩٣ و (ط مركز النشر الإسلامي سنة ١٤١٩هـ) ج٩ ص٥٩٦ وقصار الجمل ج١ ص٢٦٢ عن مستدرك الوسائل ج٢ ص٣٢٢ وبحار الأنوار ج٦٩ ص٢١٥ وجامع أحاديث الشيعة ج١٣ ص٤٦٢.