الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢
على إصلاحه.
وقال أيضاً: المراد بالإستعانة هنا: الفوز والظفر[١].
ونقول:
لانظن هذا صحيحاً:
إننا نستبعد أن يكون طلحـة والزبـير قد تجـرءا على طـرح هذا الشرط ـ شرط المشاركة في بيعتهما له (عليه السلام) ـ سواء في حائط بني مبذول، أو عند بيت المال، أوفي المسجد، أو في أي مكان آخر.. فقد كانت هجمة الناس عليه، وإصرارهم على البيعة له لا تقاوم، ولا تسمح بطرح أمثال هذه الشروط..
من أجل ذلك نقول:
لعل طلحة والزبير قد طرحا هذا الأمر حين جاءا يطلبان ولاية الكوفة والبصرة، حيث تدل عليه بعض نصوص هذه الحادثة أنهما كانا يحاولان الحصول على نصيب من هذا الأمر. فردهما (عليه السلام).
ما المقصود براوية الشراكة؟!:
وبعد.. فإنه إن كان المقصود هو إعطاؤهما بعض العذر في نكثهما، وخروجهما عليه فاشترطا الشراكة، وأجابهما (عليه السلام) بما تقدم، فإن ذلك لا يبرر خروجهما ونكثهما. بل هو يزيده قباحةً وشناعةً، لأن هذا
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٩ ص٢٢ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٤٨ عنه.