الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦١
وفي نص آخر ذكره الإسكافي: أنه (عليه السلام) قال لهما: لا، ولكنكما شريكاي في الفيء، لا أستأثر عليكما ولا على عبد حبشي مجدع بدرهم فما دونه، لا أنا ولا ولداي هذان، فإن أبيتما إلا لفظ الشركة، فانهما عونان لي عند العجز والفاقة، لا عند القوة والإستقامة.
قال أبو جعفر الإسكافي: فاشترطا ما لا يجوز في عقد الأمانة، وشرط (عليه السلام) لهما ما يجب في الدين والشريعة[١].
ونقول:
لاحظ ما يلي:
تفسيرات وتوضيحات:
قال المعتزلي: لقد أحسن فيما قال، لما سألاه أن يشركاه في الأمر، فقال: أما المشاركة في الخلافة، فكيف يكون ذلك؟! وهل يصح أن يدبر أمر الرعية إمامان؟! وهل يجمع السيفان ـ ويحك ـ في غمد؟! وإنما تشركاني في القوة والاستعانة، أي إذا قوي أمري وأمر الإسلام بي قويتما أنتما أيضاً، وإذا عجزت عن أمر، أو تأوّد على أمر ـ أي اعوجّ ـ كنتما عونين لي ومساعدين
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٤٢.