الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
وليته كان لم يخطب بقوله: من نصره لا يستطيع أن يقول: خذله من أنا خير منه، ومن خذله لا يستطيع أن يقول: نصره من هو خير مني.
وليته كان لم ينفر أصحابه إلى قتال طالبي دم عثمان بقوله على صهوة المنبر: يا أبناء المهاجرين، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا. الخ.
وليته لما قال له حبيب وشرحبيل: أتشهد أن عثمان قتل مظلوماً. كان لم يجب بقوله: لا أقول بذلك.
وليته.. وليته[١]..
سادساً: بالنسبة لحياء عثمان واستحياء الملائكة منه، فلا ندري ما نقول فيه، فهل تستحي الملائكة ممن يقول لعمار بن ياسر: يا عاض أير أبيه؟! أو يا ماص بظر أمه؟!.
وهل تستحي الملائكة ممن يعلن توبته على المنبر، ويعترف بمخالفاته، ثم بعد ذلك يتراجع عن التوبة، وينقض ما اعترف به، ويدعى أن المصريين قد عرفوا أن ما بلغهم عن إمامهم كان باطلاً، فرجعوا إلى بلادهم؟!
وهل تستحي الملائكة ممن يكفِّر صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويكتب الآفاق يستقدم الجند للبطش بهم وقتلهم، لمجرد أنهم يطالبونه بالكف عن المخالفات التي يمارسها هو وعماله؟!..
سابعاً: ذكرنا في الجزء الثاني من كتابنا الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله): أنهم يزعمون: أن الحديث عن استحياء الملائكة من
[١] الغدير ج٩ ص٣١٥ و ٣١٦.